- eng
-
- share
-
subscribe to our mailing listBy subscribing to our mailing list you will be kept in the know of all our projects, activities and resourcesThank you for subscribing to our mailing list.
بيان حول قانون العفو العام: لهذه الأسباب نطلب رده وإلّا إبطاله

أقرّ مجلس النواب في تاريخ 13 آب 2026 اقتراح قانون للعفو العامّ، مؤدّاه منح عفو عام شبه شامل وغير مشروط عن كمّ هائل من الجرائم، في مقدمتها جرائم الفساد في القطاعين العام والخاص التي أدّت إلى تدمير المجتمع وتفقيره. والواقع أنّ هذا القانون انبنى على مجموعةٍ من المخالفات الدستوريّة الجسيمة والمنافية للمصلحة الوطنيّة. وعند مراجعة صيغته النهائيّة كما أُرسلت إلى رئاسة الجمهوريّة من أجل إصداره، يتبيّن أنّها احتوت علاوة على ذلك تزويرًا فاقعًا للإرادة العامة. هذه هي المخالفات التي نفصّلها أدناه أملًا في ردّه من رئاسة الجمهورية وإلا إبطاله من قبل المجلس الدستوري. وإليكم تفصيلٌ لأخطر المخالفات:
1. مبدئيّة العفو العام واستثنائيّة المحاسبة
أوّل ما نتوقّف عنده هو قلب القاعدة الدستورية القائمة على المساواة أمام القانون والتي تفترض أن تكون المحاسبة هي المبدأ والعفو العام هو الاستثناء وفقط عند الضرورة. وهذا ما نقرأه في المادة الأولى من النص الذي تمّ إقراره، حيث جاء أنّ الجرائم بما فيها الجنايات تكون معفاة إلّا ما تمّ استثناؤه صراحة. ومؤدى ذلك العفو عن جرائم عدة من دون حتى البوح بذلك، مع حفظ إمكانية التبرّؤ من منحها العفو بحجّة أنّها سقطت سهوًا. وما يزيد من قابليّة الأمر للانتقاد هو أنّ العديد من الاستثناءات قد وردت بصورةٍ مبهمة وغامضة كما نبيّن أدناه، الأمر الذي يمكّن أيّ مدعى عليه من استغلال هذا الإبهام لادّعاء استفادته من مبدئيّة العفو العامّ وتاليًا إغراق قضيته في متاهة الدفوع الشكلية لسنوات طويلة قبل أن يتسنّى للمحكمة المختصة حتى التحقيق في وقائع الجرائم المنسوبة إليه. ومن أخطر انعكاسات هذه المبدئية، شمول العفو مجموعة من الجرائم ضدّ الإنسانية وجرائم الحرب المرتكبة في الجنوب (تدمير البيوت والقرى)، طالما أنّه لم يقع استثناؤها.
2. الخداع والتضليل
تميّز مسار هذا النصّ باعتماد مجموعة من الأساليب الخادعة والمضلّلة. فلئن أوحتْ أسبابه الموجبة أنّه ينحصر في معالجة اكتظاظ السّجون وطول أمد التوقيف الاحتياطيّ، مع التركيز على فئة المحكومين والموقوفين الإسلاميين، فإنّ العفو العام جاء شبه شامل لجرائم منها جرائم ما تزال بمنأى عن أي ملاحقة ولا يوجد فيها أيّ موقوف. التضليل نفسه نلمحه في صياغة الاستثناءات من العفو التي تؤدي إلى مفاعيل معاكسة لما يوحي به ظاهرها. هذا ما نتبيّنه بشكل خاصّ من خلال استثناء الجرائم المصرفية أو جرائم الإثراء غير المشروع أو حتى الجرائم البيئية كما نبيّن أدناه.
3. تزوير الإرادة العامة
عند مقارنة نسخة اقتراح القانون كما وزعت على الهيئة العامة للنوّاب بنسخته النهائيّة المرسلة بهدف إصدار القانون، يتبيّن حصول تعديلات جوهرية على قائمة الاستثناءات، مؤدّاها قلب وجهة الاقتراح بصورة تامّة في جوانب عدّة. الحالتان الأكثر تعبيرًا تتّصلان بجرائم الفساد في القطاع العام والإثراء غير المشروع. ففيما ورد في النسخة الموزّعة على النواب استثناء هذه الجرائم كلها من العفو العام، طار هذا الاستثناء في النسخة الأخيرة ليشمل العفو العام من حيث المبدأ جميع هذه الجرائم. وفيما ورد في النسخة الموزعة على النوّاب استثناء جميع حالات الإثراء غير المشروع، تم تضييق هذا الاستثناء في حالات الاختلاس، على نحو يمنع عمليًا طرح سؤال “من أين لك هذا؟” وقد تمّ ذلك في الكواليس، بما يشكل تزويرًا بيّنًا للإرادة العامة.
4. العفو الذاتي عن 35 سنة من الصفقات وسوء إدارة المال العامّ
كما انتهى قانون 1991 إلى إعفاء السلطة الحاكمة نفسها من خلال العفو عن جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانيّة المرتكبة في حرب 1975-1990، يؤدّي قانون 2026 عمليًا إلى تبييض 35 سنة من الفساد أدت إلى تفقير المجتمع ونهبه، والآن أيضًا من دون أي شرط. يتحصّل ذلك من منح عفو شامل لجرائم الفساد باستثناء جرائم الاختلاس والاعتداء المباشر على المال العام، أي ما يصطلح على تسميته الجرائم البدائية التي يصعب أن يرتكبها أي مسؤول لديه الحدّ الأدنى من المكانة والنباهة والفطنة. ومن شأن ذلك أن يؤدّي إلى إعفاء أغلب حالات الفساد الحاصلة بنتيجة الرشوة والعمولات والابتزاز وصرف النفوذ وخصوصاً في عقود التلزيمات أو الإشراف على تنفيذها أو سوء إدارة المال العام (مثلًا: ملاحقة الوزيرين السابقين جورج بوشكيان وأمين سلام). وينعكس هذا العفو عفوًا ليس فقط عن المسؤولين العموميين، بل عن كلّ الجهات التي استفادت من هذه الصفقات وهدر المال العام (مثلًا: كلّ الذين تورّطوا في تسليم الفيول المغشوش أو في صفقات الكهرباء أو في سوء تنفيذ شبكات الصرف الصحّي ومحطّاته…).
5. عفو جريمة "من أين لك هذا"
خلافًا لما يُوحي به النص، فإنّ الصياغة المعتمّدة لاستثناء جرائم الإثراء غير المشروع تؤدي إلى إعفائها أكثر مما تؤدّي إلى استثنائها. فمن جهة أولى، استثناء جرائم الإثراء غير المشروع الواردة في قانون 189/2020 يعني منح العفو لأي إثراء غير مشروع حصل قبل صدوره، وضمنًا الإثراء الحاصل قبل الانهيار. فضلًا عن ذلك، حصر الاستثناء الملاحقة بالإثراء الحاصل نتيجة اختلاس المال العام وسرقته، بما يؤدي عمليًا إلى إعفاء أغلب حالات الإثراء الحاصلة بنتيجة أفعال الفساد الأخرى مثل الأفعال المشار إليها أعلاه. وبنتيجة ذلك، يصبح العفو العامّ بمثابة أداة لتبييض المال والثراء وإسكات كلّ من يتوسّل معرفة "من أين لهذا المسؤول أو ذاك هذا".
6. عفو عن الجرائم المصرفية
إذ يوحي النصّ هنا أيضًا أنّ الجرائم المصرفيّة مُستثناة من العفو، فإنّ التّدقيق في هذا الاستثناء يكشف أنّه يؤدّي عمليًا إلى إعفاء هذه الجرائم وتقييد أي ملاحقة لها، أكثر ممّا يؤدّي إلى استثنائها من العفو. فمن جهة أولى، يقتصر هذا الاستثناء على جرائم قانون النقد والتسليف والجرائم المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المتعلّقة بالمصارف. ويُفهم من ذلك أنّ مجمل الجرائم المُرتكبة من المصارف والتي لم يلحظها الاستثناء تكون معفاة، وضمنًا الجرائم المنصوص عنها في القوانين العامّة مثل قانون العقوبات. وندرك خطورة هذا التوجّه حين نعلم أنّ مجمل جرائم النقد والتسليف هي جرائم لا تتعدّى عقوبتُها في معظم الحالات الغرامة أو الحبس لفترات قصيرة، وهي تبقى قاصرة عن ضمان مُحاسبة متناسبة للتواطؤ الحاصل في إطار الهندسات المالية والتي تجد سندها في القوانين العامة التي جرى استبعادها. أمر آخر يجدر التنبيه إليه وهو أنّ حصر الاستثناء بجرائم النقد والتسليف إنّما يؤدّي إلى إخضاع عملية المحاسبة لإرادة المصرف المركزي الذي له وحده طلب الملاحقة بشأنها، عملًا بالمادة 206 من قانون النقد والتّسليف. وقد تعزّز هذا التوجّه مع إغلاق باب الادعاء بتبييض الأموال صراحة في أيّ من الجرائم المصرفيّة أو الجرائم المتّصلة بالمودعين.
7. عفو عن جرائم "تخزين المواد المدعومة" وتهريبها
خلال سنتي ما بعد الأزمة، استفادت حفنةٌ من التجار من “الدولار المدعوم” لاستيراد سلع حياتيّة من أجل توزيعها في السوق. لكن ما حصل عمليًّا أنّ عددًا من هؤلاء عمدُوا إلى تهريب المواد المدعومة أو تخزينها من أجل بيعها في سعر السّوق بعد زوال الدعم، مما مكّنهم من تحقيق ثروات طائلة. هذه الجرائم التي أزهقت جزءًا من الثروة الوطنية وزجّت اللبنانيين في طوابير الذلّ، لقيت هي الأخرى رحمة العفو العامّ، طالما أنّه لم يستثنِها صراحة منّه وأنه حصر استثناء الإثراء غير المشروع بحالات الاختلاس.
8. محدودية استثناء جرم تبييض الأموال بعد إعفاء الجرائم المنتجة للأموال غير المشروعة "المبيضة"
استثنى النصّ الجرائم المنصوص عنها في قانون مكافحة تبييض الأموال من العفو العام، وإن عاد وأعفى صراحة عددًا من الجرائم من جرم تبييض الأموال مثل جرائم الرشوة والجرائم المصرفية. إلّا أنّ هذا الاستثناء يبقى محدودًا بفعل صعوبة إثبات تبييض الأموال في ظل شمول العفو معظم الجرائم التي تنتج عنها الأموال غير المشروعة المدّعى تبييضها (مثال على ذلك: جرائم الفساد وجرائم الإثراء غير المشروع وجرائم المخدرات).
9. عفو عن الجرائم البيئية وتدمير الثروات الطبيعية
استثنى النص “الجرائم البيئيّة المنصوص عنها في قانون حماية البيئة رقم 444/2002” فضلًا عن الجرائم الواردة في “النصوص ذات الصلة”. إلّا أنّ التدقيق في هذا الاستثناء يظهر أنّه يؤدي هنا أيضًا إلى إعفاء جرائم بيئية أكثر مما يؤدي إلى استثنائها. فحصر الاستثناء بالجرائم الواردة في قانون حماية البيئة، إنّما يعني عمليًا إعفاء مجمل الجرائم الأكثر خطورة والتي لم تذكر فيه. ومن أخطر الجرائم التي قد يشملها العفو، الجرائم المنصوص عنها في مرسوم تنظيم المقالع والكسارات رقم 8803/2002 وهي الجرائم التي دمّرت ما يقارب 15 كلم مربعاً من الأراضي اللبنانية، وأيضًا الجرائم الواردة في قوانين الغابات والأحراش والمحميات الطبيعية وأيضًا قوانين المياه والهواء وما إلى ذلك من قوانين تهدف إلى حماية الإرث الطبيعي في زمن الإبادة البيئية التي يشهدها الجنوب.
10. العفو المعمّم عن مافيات المخدرات
يستثني النص جرائم المخدرات في حال ثبوت التكرار أكثر من مرتين. إلّا أنّ شرط التكرار هو شرط مستعصٍ لا يتوفر إلّا في حالاتٍ نادرة جدًّا. فالتكرار يشترط أن يكون الفعل موضوع المحاكمة قد ارتكب خلال 7 سنوات من انقضاء العقوبة المحكوم بها بموجب حكم مبرم أو مرور الزمن عليها، وهو شرط ينتفي في حال معظم المحكوم عليهم غيابيًّا طالما أنّ الأحكام الغيابيّة غير مبرمة (وهي عمومًا حالات كبار التجار ورؤساء العصابات المنخرطة في هذه التجارة). وعليه، يبدو هذا الشرط مجرّد خدعة إضافية.
11. العفو عن أشخاص بذاتهم (عائلات العملاء) بمعزل عن الجرائم المرتكبة منهم
استثنى النص “جرائم الخيانة والتجسس والجرائم المتعلقة بالصّلات غير المشروعة بالعدو باستثناء المشمولين بالفقرة 2 من المادة الوحيدة من القانون رقم 194 الذين يعتبرون حكمًا مستفيدين من القانون الحالي”، وهم عائلات العملاء الذين فروا من لبنان تبعا لتحرير 2000. والإشكال يتأتّى هنا من أنّ القانون منح هؤلاء عفوًا تامًّا عن أيّ من هذه الجرائم، من دون التنبّه إلى وجوب التثبت من عدم انخراط أي منهم في أيّ حين في الجيش الإسرائيلي أو ارتكابهم جرائم حرب في لبنان أو التنازل عن الجنسية الإسرائيلية التي قد يكونون قد اكتسبوها. ويتعارض هذا العفو العام مع مبدأ المساواة أمام القانون طالما أنّه يؤدي إلى منح امتياز العفو لأشخاص بعينهم وليس عن جرائم معيّنة.
12. العفو المخفّف لا يميّز أحدًا
لا تتوقّف أهمية القانون عند ما يشمله العفو العام أو يستثنيه، بل أيضًا عند ما تضمّنه من تخفيضٍ لعقوبات الجرائم المُستثناة من العفو ومنها الجرائم الأكثر خطورة مثل القتل والإرهاب وهو بمثابة العفو المخفّف. وقد انتهى النص عمليًا تبعًا لإقرار قانون الإعدام، إلى تخفيض عقوبتي الإعدام والمؤبّد إلى 17 سنة سجنية (أي 12 سنة و9 أشهر فعلية) ومجمل العقوبات الأخرى بمقدار الثلث. وعليه، يكون المشرّع هنا أيضًا قد وقع في فخّ التّعميم من خلال منح “تخفيض العقوبات” لجميع المحكوم عليهم، من دون أن يكون له الشّجاعة الكافية للنّظر في خصوصية الحالات التي قد يستوجب التدخّل التشريعي لتخفيض العقوبات المحكوم بها فيها. وهكذا، وبفعل التعميم الحاصل، سنرى جموع المدانين بجرائم مقززة يتحرّرون الواحد تلو الآخر من العقوبات التي حكموا بها ويعودون إلى الحرية، بما يعزز مشهدية الإفلات المعمّم من العقاب.
13. تجريد الدولة من أسلحتها لاستعادة أموالها المنهوبة
أمام ما يشمله العفو العام من جرائم أزهقت مليارات الدولارات، يخشى أن تفقد الدولة ومعها النيابة العامة أحد أهم أسلحتها أي عصا العقوبات الجزائية لاسترداد أموالها المنهوبة. ومؤدّى ذلك تمكين القلّة من التمتع بثروات نهبتها من الشعب برمّته.
وعليه، وأمام كارثية هذا القانون وما شابه من خداع وتزوير، نطالب:
- رئيس الجمهورية، بممارسة صلاحيّته في ردّ القانون على أن يتضمّن مرسوم الردّ التأكيد على مبدئية المحاسبة وعدم جواز المسّ بحقوق الدولة والمجتمع وحصر القانون في مسائل معالجة أوضاع الموقوفين واكتظاظ السجون،
- الكتل النيابية الرافضة لهذا القانون بتقديم طعن عليه على أن يترافق مع التزام من الأكاديميين والمنظمات الحقوقية بالانخراط في تقييم دستورية هذا القانون وتزويد المجلس الدستوري بآرائهم حوله.
دفعنا غاليًا ثمن العفو العام الذي حصل في 1991 ومن حقّ المجتمع علينا أن نقاوم ونمانع بهدف تعزيز مناعته في وجه الناهب والقاتل تمهيدًا لإنصافه.
From the same author
view all-
04.24.25
اقتراح قانون إنشاء مناطق اقتصادية تكنولوجية: تكنولوجيا للبيع في جزر نيوليبرالية
المفكرة القانونية, مبادرة سياسات الغدتهدف هذه المسوّدة إلى تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، غير أنّ تصميمها يصبّ في مصلحة قلّة من المستثمرين العاملين ضمن جيوب مغلقة، يستفيدون من إعفاءات ضريبية وكلفة أجور ومنافع أدنى للعاملين. وبالنتيجة، تُنشئ هذه الصيغة مساراً ريعيّاً فاسداً يُلحق ضرراً بإيرادات الدولة وبحقوق الموظفين وبالتخطيط الإقليمي (تجزئة المناطق). والأسوأ أنّ واضعي السياسات لا يُبدون أيّ اهتمام بتقييم أداء هذه الشركات أو مراقبته للتحقّق من تحقيق الغاية المرجوّة من المنطقة الاقتصاديّة.
اقرأ
More periodicals
view all-
06.30.26
Coral Tanks Refresh the Memory of the Port Explosion: "Everyone knows" and everyone learned nothing
أماني البعينياليوم وعند حدود العاصمة بيروت، شارفت شركة كورال، على إنهاء تنفيذ أعمالها التوسّعية الرامية لإضافة 20 خزّانا جديدًا مخصّصا للمشتقات النفطيّة السائلة والمسيلة، في منطقة برج حمّود المكتظّة بالسكان والمؤسّسات التجارية والصناعية. وكان الإعلان عن بدء المشروع قد أثار موجةً من الاعتراضات الشعبيّة والرسميّة في المنطقة، على خلفيّة المخاوف من حصول انفجار مُشابه لانفجار مرفأ بيروت، الذي ما زال حيّا في ذاكرة السّكان هنالك. وانطلاقًا من خطورة هذا المشروع على أمن العاصمة وما يعكسُه من تخلّ عن المسؤوليّة وتمادٍ في تسفيه الخطر العامّ، أجرت المفكّرة هذا التحقيق الأوليّ الذي أردنا منه توثيق مسار الترخيص للمشروع والحجج القانونية التي تذرعت بها الإدارات المعنية لتمريره أو التنصّل من أيّ مسؤوليّة عنه والتّدقيق في مدى صحّتها. وقد أجرينا لهذه الغاية سلسلةً من المُقابلات مع جهاتٍ ومصادر إداريّة وقضائية، ومع أبرز الخبراء المعنيين والحقوقيين الناشطين والمطلعين على القضية.
اقرأ -
06.16.26
هكذا تعاملت السّلطة مع تعدّيات شاطئ البترون المستمرّة
أماني البعينييفتتح اليوم السيّـد رمزي يزبك منتجعه السياحيّ Oursin Batroun. ويعكس هذا الافتتاح بالحقيقة انتكاسةً في حراك النّـاشطين البيئيّـين، وسقوطاً جديداً للدّولة في امتحان استرداد الأملاك البحريّـة المنهوبة. ولئن بدأت التّـعدّيات، في هذا الموقع من شاطئ البترون أثناء الحرب الأهليّـة 1975-1990، ما كان لهذا المشروع أن يكتمل رغم الشّـكاوى، لولا الحرب الإسرائيليّـة الأخيرة وما نجم عنها من انشغالٍ للرّأي العامّ وإضعافٍ للإدارة.
اقرأ -
06.10.26
السلطة المنفصمة: لبنان لا يتعرّض للعدوان
سامي عطاالله, سامي زغيب, ليا غندورلم تباغت الحرب أحداً. مع ذلك، كان تعامل السلطة مع تداعياتها منفصماً عن الواقع. فلا إعلان لحالة طوارئ، ولا خلية أزمة، ولا مراسيم أو قوانين استثنائية تواكب معاناة الناس في الشوارع والطرقات.
اقرأ -
05.06.26
2024–2026: Israeli Bombardment of Tyre: Where and What?
تالا علاء الدين, جنى نخال, ريان علاء الديننستقي هذا النَّصَّ من بحث أوسع عملنا عليه عن المدينة منذ 2023، وثَّقنا خلاله نسق القَصْف على أحيائها، وأضفنا رصداً للقَصْف الإسرائيلي خلال حرب 2026، في محاولة لقراءة توزُّع هذا القَصْف جغرافياً وتأثيراته على المدينة وأهلها. من هنا، يمثِّل إدراكنا لحجم هذه الخسائر وتوثيق أبعادها المختلفة نقطة انطلاق أساسية نحو أرشفة جرائم الاحتلال من جهة، ورسم مسار لتعافي المدينة بعد الحرب من جهة أخرى.
اقرأ -
03.26.26
بيان مشترك: كيف نحمي لبنان؟
تراكمت وتشابكت أزمات الداخل والخارج، بما يضعف مؤسسات الدولة اللبنانية ويهدّد الوحدة الوطنية بشكل كبير. وأمام هذا التحدّي المريع، تداعينا كمنظمات حريصة على وحدة الوطن بما يمثله بحكم تاريخه وتكوينه، لإصدار هذا البيان الذي يعكس تطلعاتنا من الدولة ويدق ناقوس الخطر إزاء الانزلاق إلى الهاوية.
اقرأ -
02.24.26
الحرب المستمرّة: إنذارات إسرائيلية لـ 13 قرية منذ بداية العام ومئات الوحدات المتضرّرة
إيناس شرّيمنذ مطلع العام، وجّهت إسرائيل إنذارات لمبانٍ في 13 قرية في جنوب لبنان والبقاع، أعقبتها غارات ألحقت أضرارًا بمئات الوحدات السكنية والتجارية، وتسبّببت بخسارة عشرات العائلات منازلها، في ظل استجابة رسمية محدودة. أعنف الاستهدافات كانت في 21 كانون الثاني 2026، حين وجّه العدو الإسرائيلي إنذارات إلى كلّ من قنّاريت والكفور وجرجوع والخرايب وأنصار. في أنصار مثلًا، طالت الأضرار 100 وحدة سكنيّة بشكل جزئي، ودمّر منزلان بشكل كامل فضلًا عن تضرّر 90 محلًا ومؤسسة تجاريّة بشكل جزئي أو متوسط. في الكفور، أدّت الغارات إلى تضرّر 110 وحدة سكنيّة بشكل جزئي و9 وحدات بشكل كبير باتت معه غير قابلة للسكن و4 وحدات دمّرت كليًّا.
اقرأ -
02.23.26
زيادة بِيَد وضريبة باليَد الأخرى: الهندسة الطبقيّة لتمويل الأجور وشَرْعَنَة الجباية من لقمة العيش
خالد سعدما يجري اليوم لا يبدو إنصافًا بقدر ما يبدو مقايضةً قاسية: تُمنَح الزيادة على الورق، ثمّ تُستعاد عمليًّا عبر ضرائب تطال كلّ ما يشتريه الناس. وهكذا يُوضَع الموظَّف العامّ في مواجهة الفئات الأخرى المتضرّرة من الزيادات الضريبيّة، على الرغم من أنّه يخضع للعبء نفسه.” اقرأوا مقالنا الجديد عن سياسة الحكومة الضريبية لزيادة أجور القطاع العام. من كتابة الباحث في مبادرة سياسات الغد، خالد سعد.
اقرأ -
02.18.26
تهديد مستشفى صلاح غندور: كيف تحاول إسرائيل نزع الحماية عن المرافق الصحّية في الجنوب؟
حسين شعبانيُظهر هذا التحقيق أنّ المسألة لم تعد تتعلّق بقدرة مستشفى على الصمود، بل بحدود المقبول قانونيًا وسياسيًا. فإذا سُمح بأن ينزع الغطاء المدني عن مرفق صحي بالاتهام وحده، يصبح أي مستشفى قابلًا للتجريد من حمايته بالكلام. وبهذا، تثبّت إسرائيل أنّ العمل الطبي في الجنوب اللبناني تحت التهديد بات قاعدة، لا استثناء. تم تحرير هذا المقال في إطار مشروع "مرصد إعادة الإعمار" الذي تنفّذه المفكّرة القانونية بالتعاون مع مبادرة سياسات الغد، استديو أشغال عامة، ومختبر المدن – بيروت.
اقرأ -
12.19.25
المقالع تقضم الجبال: صناعة نظام اللاقانون
نزار صاغية, رين إبراهيمتضخّـم قطاع المقالع بعد عام 1990 بشكلٍ عشوائيّ، وتحوّل في معظمه إلى احتكارات تابعة لقوى نافذة تعمل خارج القانون. توثّـق هذه الورقة كيف تَشكّـل نظام اللاقانون في هذا القطاع، وما خلّفه من أضرار بيئيّة وماليّة واجتماعيّة، والدور الذي لعبته المواجهة القانونيّة–القضائيّة في إحداث أثر فعليّ على الأرض. ورقة بحثيّة من كتابة نزار صاغية ورين إبراهيم، ضمن مشروع “المناخ والأرض والحقّ” بالتعاون مع مبادرة سياسات الغد.
اقرأ -
11.21.25
وصفة لتبييض المسؤوليات في مجال الصرف الصحّي: الخلل في الصرف الصحي نظاميّ أيضًا
نزار صاغية, فادي إبراهيمتقدّم هذه الورقة خلاصةً دقيقة لتقرير ديوان المحاسبة الصادر في 27 شباط 2025 بشأن إدارة منظومة الصرف الصحّيّ في لبنان، مبيّنةً ما يعتريه من عموميّة وقصور، وما يكشفه ذلك من خللٍ بنيويّ في منظومة الرقابة والمحاسبة ومن الأسباب العميقة لتعثر محطّات معالجة الصرف الصحّي.
اقرأ -
04.24.25
اقتراح قانون إنشاء مناطق اقتصادية تكنولوجية: تكنولوجيا للبيع في جزر نيوليبرالية
المفكرة القانونية, مبادرة سياسات الغدتهدف هذه المسوّدة إلى تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، غير أنّ تصميمها يصبّ في مصلحة قلّة من المستثمرين العاملين ضمن جيوب مغلقة، يستفيدون من إعفاءات ضريبية وكلفة أجور ومنافع أدنى للعاملين. وبالنتيجة، تُنشئ هذه الصيغة مساراً ريعيّاً فاسداً يُلحق ضرراً بإيرادات الدولة وبحقوق الموظفين وبالتخطيط الإقليمي (تجزئة المناطق). والأسوأ أنّ واضعي السياسات لا يُبدون أيّ اهتمام بتقييم أداء هذه الشركات أو مراقبته للتحقّق من تحقيق الغاية المرجوّة من المنطقة الاقتصاديّة.
اقرأ -
02.05.25eng
أزمة لبنان بنيوية، لا وزارية
سامي زغيب, سامي عطاالله -
10.15.24eng
لا عدالة مناخية في خضمّ الحروب
منى خشن, سامي عطاالله -
06.14.24
عطاالله: التدّخل السياسي عقبة أمام تطوّر الإدارة العامة
سامي عطااللهمقابلة مع مدير مبادرة سياسات الغد الدكتور سامي عطاالله أكد أن "التدخل السياسي هو العقبة الرئيسية أمام تطور الإدارة العامة"، وشدد على أن دور الدولة ووجودها ضروريان جدًا لأن لا وجود للاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق من دونها"
اقرأ -
10.27.23eng
تضامناً مع العدالة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني
-
09.21.23
مشروع موازنة 2023: ضرائب تصيب الفقراء وتعفي الاثرياء
وسيم مكتبي, جورجيا داغر, سامي زغيب, سامي عطاالله -
09.09.23
بيان بشأن المادة 26 من مشروع قانون الموازنة العامة :2023
المادة ٢٦ من مشروع موازنات عام ٢٠١٣ التي اقرها مجلس الوزراء تشكل إعفاء لأصحاب الثروات الموجودة في الخارج من الضريبة النتيجة عن الأرباح والايرادات المتأتية منها تجاه الدولة اللبنانية. بينما يستمرون في الإقامة بشكل رسمي في لبنان ويتجنبون تكليفهم بالضرائب بالخارج بسبب هذه الإقامة. كما تضمنت المادة نفسها عفواً عاماً لهؤلاء من التهرب الضريبي. وكان مجلس الوزراء قد عمد إلى تعديل المادة 26 من المشروع ال مذكور، فيما كانت وزارة المالية تشددت على العكس من ذلك تماماً في تذكير بالمترتبات والنتائج القانونية والمالية الخطرة لأي تقاعس أو إخلال في تنفيذ الموجبات الضريبية ومنها الملاحقات الجزائية والحجز عىل الممتلكات و الاموال. واللافت أن هذا الإعفاء الذي يشمل ضرائب طائلة يأتي في الفترة التي الدولة هي بأمس الحاجة فيها إلى تأمين موارد تمكنها من إعادة سير مرافقها العامة ومواجهة الأزمة المالية والإقتصادية.
اقرأ -
08.24.23
من أجل تحقيق موحد ومركزي في ملف التدقيق الجنائي
في بيان مشترك مع المفكرة القانونية، مبادرة سياسات الغد، كلنا إرادة، وALDIC، نسلط الضوء على التقرير التمهيدي الذي أصدره Alvarez & Marsal حول ممارسات مصرف لبنان وأهميته كخطوة حاسمة نحو تعزيز الشفافية. ويكشف هذا التقرير عن غياب الحوكمة الرشيدة، وقضايا محاسبية، وخسائر كبيرة. إن المطلوب اليوم هو الضغط من أجل إجراء تدقيق جاد وموحد ومركزي ونشر التقرير رسمياً وبشكل كامل.
اقرأ -
07.27.23
المشكلة وقعت في التعثّر غير المنظّم تعليق دفع سندات اليوروبوندز كان صائباً 100%
-
05.17.23
حشيشة" ماكينزي للنهوض باقتصاد لبنان
-
01.12.23
وينن؟ أين اختفت شعارات المصارف؟
-
10.12.22eng
فساد في موازنة لبنان
سامي عطاالله, سامي زغيب -
06.08.22eng
تطويق الأراضي في أعقاب أزمات لبنان المتعددة
منى خشن -
05.11.22eng
هل للانتخابات في لبنان أهمية؟
كريستيانا باريرا -
05.06.22eng
الانتخابات النيابية: المنافسة تحجب المصالح المشتركة