- eng
-
- share
-
subscribe to our mailing listBy subscribing to our mailing list you will be kept in the know of all our projects, activities and resourcesThank you for subscribing to our mailing list.
إعادة بناء الثقة قبل إعادة بناء المنازل في لبنان

تجاوَزَ نجاحُ إعادة الإعمار عددَ المساكن المؤقّتة التي تُشيَّد، ليُقاس أيضًا بمدى إمكان تتبُّع كلّ ليرة من المال العامّ، وإخضاع كلّ عقد للتدقيق، وتمكُّن كلّ أسرة متضرّرة من أن ترى بوضوح أنّ الحاجة، لا النفوذ، هي التي حدّدت من تلقّى المساعدة.
وافق مجلس الوزراء اللبنانيّ على قرار يتيح للهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب شراء وحدات سكنيّة مُسبَقة الصنع عبر التعاقد المباشر، بموجب المادّة ٤٦ من قانون الشراء العامّ، وبعد إجراء مسح لأسعار السوق، من أجل إيواء الأسر التي دُمّرت منازلها خلال الاعتداءات الإسرائيليّة الأخيرة. والمنطق الإنسانيّ وراء ذلك مُقنِع؛ فالأسر التي فقدت منازلها لا تستطيع انتظار إجراءات شراء مُطوّلة فيما لا تزال في حال نزوح؛ إذ إنّ الطوارئ تقتضي السرعة. غير أنّ تجربة لبنان تُظهر أيضًا أنّ حالات الطوارئ تعرّض المؤسّسات العامّة لمخاطر أكبر من الفساد، والهدر، والزبائنيّة، وتآكل الثقة العامّة. لذلك، لا يكمن التحدّي في المفاضلة بين الإغاثة السريعة والحَوْكَمَة السليمة، وإنّما في ضمان أن تبقى مشتريات الطوارئ شفّافة، وتنافسيّة، ومسؤولة اقتصاديًّا، وخاضعة للمساءلة، من العقد الأوّل إلى التسليم النهائيّ.
وقد واجه لبنان هذه المعضلة مرارًا. فبعد حرب عام ٢٠٠٦، تدفّقت مليارات الدولارات إلى إعادة الإعمار عبر مؤسّسات عامّة، وبلديّات، وتنظيمات سياسيّة، وجمعيات خيريّة، وجهات مانحة دوليّة، ومبادرات خاصّة. ومع أنّ آلاف الأسر استفادت من المساعدة السريعة، فقد وثّقت تقارير لاحقة، صادرة عن هيئات رقابيّة، ولجان برلمانيّة، وصحافيّين استقصائيّين، ومنظّمات مجتمع مدنيّ، مخاوف متعلّقة بتداخل التعويضات، وعدم اتّساق اختيار المستفيدين، وضعف التوثيق، وتجزّؤ التنسيق بين المؤسّسات، ومحدوديّة الشفافية في الشراء العامّ والإنفاق العامّ. وظهرت مخاوف مماثلة متعلّقة بالحَوْكَمَة بعد انفجار مرفأ بيروت، حيث أدّى الالتباس في تحديد المستفيدين، وازدواجيّة المساعدات، وتشتّت جهود إعادة الإعمار، إلى إضعاف الثقة العامّة. ولا ينبغي لهذه التجارب أن تثبّط التدخّل السريع اليوم، وإنّما أن تقدّم دروسًا قيّمة حول كيفيّة إعادة البناء بفاعليّة أكبر وصدقيّة أعلى.
لذلك، ينبغي فهم الصلاحيّة الاستثنائيّة التي تتيحها المادّة ٤٦ بوصفها استثناء من الإجراءات التنافسيّة المطوّلة، لا استثناء من الشفافيّة أو التوثيق أو الانضباط الماليّ. وينبغي أن يخلّف كلّ عقد طارئ سجلًّا عامًّا كاملًا يشرح لماذا كان التعاقد المباشر ضروريًّا، وكيف جرى تحديد المورّدين، وكيف أُجري مسح الأسعار، وكيف حُدّدت المواصفات الفنّيّة، ولماذا مثّل المتعاقد المختار أفضل قيمة مقابل المال. فقانون الشراء العامّ يتجاوز منع الفساد إلى ضمان أن تحقّق الموارد العامّة الشحيحة أكبر منفعة ممكنة للمواطنين. وتزداد هذه المسؤوليّة إلحاحًا في حالات الطوارئ.
وينبغي أن تصبح القيمة مقابل المال المبدأ الناظم لكلّ قرار شراء. فالسعر الأدنى وحده لا يضمن بالضرورة النتيجة الأفضل إذا كانت المساكن المتدنّيّة الجودة ستتطلّب إصلاحات متكرّرة أو استبدالًا مبكرًا. وبالمثل، فإنّ الحلول الباهظة التي لا تقدّم سوى تحسينات هامشيّة تهدر موارد كان يمكن أن تساعد أسرًا نازحة إضافيّة. لذلك، ينبغي لسلطات الشراء تقييم العروض وفق معايير شفّافة تجمع بين السعر، والجودة، والمتانة، وكلفة الصيانة، وسرعة التسليم، وكفاءة الطاقة، وموثوقيّة المُورِّد. ومن شأن نشر هذه المعايير قبل منح العقود أن يطمئن المواطنين إلى أنّ قرارات الشراء تستند إلى اعتبارات اقتصاديّة موضوعيّة، لا إلى نفوذ شخصيّ.
يتطلّب قرار الحكومة إجراء مسوح لأسعار السوق قبل التعاقد. وينبغي لهذه المسوح نفسها أن تصبح وثائق عامّة. فمن حقّ المواطنين أن يعرفوا أيّ شركات جرت استشارتها، وأيّ عروض أسعار قُدّمت، وكيف قُيّمت الفروق الفنّيّة، ولماذا وقع الاختيار في النهاية على مُورِّد دون غيره. ومن شأن نشر عروض الأسعار التي لم يقع عليها الاختيار، مع حماية المعلومات التجاريّة السرّيّة فعلًا عند الاقتضاء، أن يحدّ كثيرًا من الشكوك المتعلّقة بتضخيم الأسعار، أو العمولات الخفيّة، أو المحاباة. فالشفافية تخلق منافسة حتّى عندما يجري الشراء عبر التعاقد المباشر.
وينبغي لمشتريات الطوارئ أيضًا أن تتحوّل إلى محرّك للتعافي الاقتصاديّ المحلِّيّ، لا أن تبقى مجرّد آليّة لشراء مساكن مؤقّتة. فكلّما استطاع المصنّعون اللبنانيّون إنتاج وحدات سكنيّة مسبقة الصنع، أو موادّ بناء، أو مفروشات، أو موادّ عزل، أو معدّات كهربائيّة، أو أبواب، أو نوافذ، أو مكوّنات للتمديدات الصحّيّة، أو غيرها من المدخلات المطلوبة، بأسعار تنافسيّة وجودة مماثلة، وجب على الجهات الشارية أن تعطي الأولويّة للإنتاج المحلِّيّ على الاستيراد. ومن شأن تقليص الاستيراد غير الضروريّ لهذه المكوّنات أن يُبقي، داخل لبنان، نشاطًا اقتصاديًا، وفرص عمل، وطلبًا صناعيًّا كان يمكن أن يتسرّب إلى الخارج. لذلك، ينبغي للإنفاق على إعادة الإعمار أن يضاعف أثره من خلال إعادة بناء المنازل وتنشيط القطاعات الإنتاجيّة في آنٍ واحد.
وينبغي إيلاء اهتمام خاصّ للمصنّعين، والورش، والمقاولين، والمورّدين العاملين في الجنوب وفي المناطق الأخرى المتضرّرة مباشرة من الحرب. فقد عانى كثير من هذه المؤسّسات أضرارًا مادّيّة، وتراجعًا في الإيرادات، وانقطاعًا في الإنتاج، ونزوحًا في صفوف العاملين. ومن شأن منح العقود لشركات مؤهّلة من المناطق المتضرّرة، شرط أن تستوفي معايير فنّيّة وماليّة شفّافة، أن يحوّل الإنفاق على إعادة الإعمار إلى أداة للتعافي الاقتصاديّ المناطقيّ. ولا ينبغي أن يكون الهدف يومًا منح معاملة تفضيليّة منفصلة عن الجدارة، وإنّما ضمان تمكّن الشركات المحلّيّة من التنافس الكامل والعادل على العقود العامّة؛ فإعادة بناء المجتمعات المحلّيّة تقتضي أيضًا إعادة بناء شركاتها المحلّيّة.
وينطبق المبدأ نفسه على التوظيف؛ بحيث ينبغي إلزام المقاولين الذين يحصلون على عقود إعادة إعمار مموَّلة من المال العامّ، كلّما أمكن ذلك، بتوظيف نسبة وازنة من اليد العاملة المحلّيّة، ولا سيّما من المجتمعات المتضرّرة من النزاع. ويمكن لمشاريع المساكن المؤقّتة أن توفّر فرص عمل فوريّة للنجّارين، والكهربائيّين، والحدّادين، والسبّاكين، والسائقين، والفنّيّين، والمهندسين، ومشغّلي الآلات، وعمّال البناء عمومًا. لذلك، لا يقتصر أثر الشراء العامّ على إنشاء الأصول المادّيّة؛ فهو قادر أيضًا على توفير دخل مؤقّت، وتنمية مهارات محلّيّة، وتحريك نشاط اقتصاديّ. وتبلغ إعادة الإعمار أثرها الأوسع عندما تدور الأجور داخل المجتمعات المتضرّرة بدلًا من أن تغادرها فورًا.
غالبًا ما يبدأ هدر المال العامّ من مواصفات فنّيّة غير محدّدة بدقّة، لذلك، يجب أن يتمكّن المواطنون من الاطّلاع بوضوح على ما تشتريه الحكومة. كذلك، ينبغي أن تكون للوحدات السكنيّة مواصفات متاحة للعموم، تشمل الأبعاد، ومعايير العزل، والسلامة الإنشائيّة، والعمر الافتراضيّ المتوقّع، وأحكام الضمان، ومتطلّبات الوصول الميسّر، وتكاليف التركيب، والتزامات الصيانة، والأداء البيئيّ. فالمواصفات الموحّدة تتيح للمهندسين، والأكاديميّين، والصحافيّين، والجمعيّات المهنيّة، مقارنة الأسعار بموضوعيّة وتحديد ما إذا كان دافعو الضرائب يحصلون على قيمة معقولة. وتُعدّ الشفافية في المعايير الفنّيّة من أقوى الضمانات ضدّ المبالغة في الأسعار.
وتمتدّ المساءلة إلى ما بعد الشراء، لتشمل اختيار المستفيدين. إذ لا بدّ من أن يحصل كلّ طلب تقدّمه الأسر النازحة على رقم مرجعيّ فريد، يتيح لمقدّمي الطلبات تتبّع وضع ملفّاتهم إلكترونيًّا أو عبر المكاتب البلديّة. وينبغي أن تكون معايير الأهليّة الواضحة، ومهل تقديم الطلبات، وإجراءات التحقّق، وأسباب الموافقة أو الرفض، والجداول الزمنيّة المتوقّعة، متاحة للعموم. ولا يُفترض أبدًا أن يُترك مقدّمو الطلبات في حيرة، يتساءلون عمّا إذا كان ملفّهم قد ضاع، أو ما إذا كانت أسرة أخرى قد حَظِيَت بمحاباة غير عادلة، أو ما إذا كان دفع مبالغ غير رسميّة ضروريًّا لتسريع المعالجة؛ ذلك أنّ الغموض الإداريّ يخلق أرضًا خصبة للرشوة والعمولات غير الرسميّة، أمّا الشفافية الإداريّة فتقضي على جانب كبير من هذه الفرص.
ومن الضرويّ أن تصير البلديّات حجر الزاويّة في التحقّق من المستفيدين نظرًا إلى امتلاك السلطات المحلّيّة معرفة تفصيليّة بالأحياء، وملكيّة العقارات، وإقامة الأسر، والنزوح الفعليّ. وتستطيع المجالس البلديّة التحقّق من العقارات المتضرّرة، وإثبات الإشغال حيثما فُقدت الوثائق، وتحديث قوائم المستفيدين، ورصد الطلبات المكرّرة، والتأكّد من وصول المساكن المؤقّتة إلى من يحتاجون إليها فعلًا. وبما أنّ المسؤولين البلديّين يبقون خاضعين مباشرة لمساءلة مجتمعاتهم المحلّيّة، فإنّهم غالبًا ما يكونون في موقع أفضل من الوكالات المركزيّة لاكتشاف المخالفات قبل تحوُّلها إلى نمط عامّ.
وتكمّل مؤسّسات الرقابة والخبرة اللبنانيّة الرقابة البلديّة؛ ذلك أنّ الجامعات، ونقابات المهندسين، والمهندسون المعماريّون، والمحاسبون، ونقابات المحامين، وغرف التجارة، ومنظّمات المجتمع المدنيّ اللبنانيّة، تمتلك خبرات فنّيّة واسعة تعزّز الرقابة على الشراء العامّ من دون تأخير التنفيذ. فالـمهندسون المستقلّون يفحصون الوحدات السكنيّة المُسلَّمة قياسًا إلى المواصفات التعاقديّة، والاقتصاديّون يحلّلون اتّجاهات الأسعار، والجمعيّات المهنيّة تراجع مدى الامتثال للمعايير الهندسيّة، فيما ترصد منظّمات المجتمع المدنيّ رضا المستفيدين وتحدّد ثغرات التنفيذ. وتبلغ المساءلة أقوى صورها عندما تمارس المؤسّسات اللبنانيّة نفسها الرقابة على الإنفاق العامّ اللبنانيّ.
وتتيح التكنولوجيا ضمانة قويّة أخرى. فمن خلال لوحة متابعة إلكترونيّة متاحة للعموم، يمكن نشر معلومات محدّثة باستمرار عن عقود الشراء، والمورّدين الذين رست عليهم العقود، وقيم العقود، والبلديّات المشمولة، والوحدات السكنيّة المُسلَّمة، وطلبات المستفيدين الواردة، والطلبات المقبولة، وتقدّم أعمال التركيب، وإجمالي النفقات. وقد أصبحت هذه المنصّات من أفضل الممارسات الدوليّة، لأنّها تفسح المجال أمام المواطنين، والصحافيين، والباحثين، والنوّاب، لرصد الاختلالات فيما لا تزال المشاريع قيد التنفيذ، لا بعد مرور سنوات على انتهاء إعادة الإعمار. فالبيانات المفتوحة تحدّ من سوء السلوك تحديدًا لأنّها تجعل الإخفاء أشدّ صعوبة.
ولا بدّ من أن يُختتم كلّ برنامج إعادة إعمار بتدقيقَين مستقلَّين: ماليّ وأدائيّ. وتتّسع مهمّة الرقابة لتشمل قانونيّة الإنفاق، ومدى تحقيق الشراء القيمة مقابل المال، وتحقّق المنافع الاقتصاديّة المحلّيّة، ومشاركة المورّدين المحلّيّين بصورة عادلة، والوفاء بالتزامات التوظيف، واستمرار الإنصاف في اختيار المستفيدين، واستيفاء جودة المساكن الالتزامات التعاقديّة. ولا يقتصر هدف التدقيق على إسناد المسؤوليّة بعد وقوع الخلل؛ إذ يتمثّل أيضًا في تعزيز أنظمة الشراء في حالات الطوارئ مستقبلًا عبر التعلّم المؤسَّسيّ.
يملك لبنان اليوم فرصة ليثبت أنّ الشراء في حالات الطوارئ قادر، في آنٍ واحد، على توفير إغاثة إنسانيّة سريعة، وحماية الموارد العامّة، وتحفيز الإنتاج المحلِّيّ، وخلق فرص عمل محلِّيَّة، وتعزيز الثقة العامّة بمؤسّسات الدولة. ومن المهمّ ألّا تتحوّل المساكن المؤقّتة إلى حلقة أخرى تُستعاد بوصفها موضع جدل، أو غموض، أو محاباة سياسيّة، وأن تصبح، بدلًا من ذلك، مثالًا على قدرة إعادة الإعمار على إعادة بناء المجتمعات والمؤسّسات في الوقت نفسه. فالمساكن التي تُشيَّد اليوم سيحلّ محلّها، في النهاية، إعمار دائم. أمّا الثقة العامّة التي تُكتسب عبر الحَوْكَمَة الشفّافة، والشراء الرشيد المسؤول، والمؤسّسات الخاضعة للمساءلة، فيمكن أن تدوم طويلًا بعد زوال المساكن المؤقّتة.
From the same author
view allMore periodicals
view all-
06.30.26
Coral Tanks Refresh the Memory of the Port Explosion: "Everyone knows" and everyone learned nothing
أماني البعينياليوم وعند حدود العاصمة بيروت، شارفت شركة كورال، على إنهاء تنفيذ أعمالها التوسّعية الرامية لإضافة 20 خزّانا جديدًا مخصّصا للمشتقات النفطيّة السائلة والمسيلة، في منطقة برج حمّود المكتظّة بالسكان والمؤسّسات التجارية والصناعية. وكان الإعلان عن بدء المشروع قد أثار موجةً من الاعتراضات الشعبيّة والرسميّة في المنطقة، على خلفيّة المخاوف من حصول انفجار مُشابه لانفجار مرفأ بيروت، الذي ما زال حيّا في ذاكرة السّكان هنالك. وانطلاقًا من خطورة هذا المشروع على أمن العاصمة وما يعكسُه من تخلّ عن المسؤوليّة وتمادٍ في تسفيه الخطر العامّ، أجرت المفكّرة هذا التحقيق الأوليّ الذي أردنا منه توثيق مسار الترخيص للمشروع والحجج القانونية التي تذرعت بها الإدارات المعنية لتمريره أو التنصّل من أيّ مسؤوليّة عنه والتّدقيق في مدى صحّتها. وقد أجرينا لهذه الغاية سلسلةً من المُقابلات مع جهاتٍ ومصادر إداريّة وقضائية، ومع أبرز الخبراء المعنيين والحقوقيين الناشطين والمطلعين على القضية.
اقرأ -
06.16.26
هكذا تعاملت السّلطة مع تعدّيات شاطئ البترون المستمرّة
أماني البعينييفتتح اليوم السيّـد رمزي يزبك منتجعه السياحيّ Oursin Batroun. ويعكس هذا الافتتاح بالحقيقة انتكاسةً في حراك النّـاشطين البيئيّـين، وسقوطاً جديداً للدّولة في امتحان استرداد الأملاك البحريّـة المنهوبة. ولئن بدأت التّـعدّيات، في هذا الموقع من شاطئ البترون أثناء الحرب الأهليّـة 1975-1990، ما كان لهذا المشروع أن يكتمل رغم الشّـكاوى، لولا الحرب الإسرائيليّـة الأخيرة وما نجم عنها من انشغالٍ للرّأي العامّ وإضعافٍ للإدارة.
اقرأ -
06.10.26
السلطة المنفصمة: لبنان لا يتعرّض للعدوان
سامي عطاالله, سامي زغيب, ليا غندورلم تباغت الحرب أحداً. مع ذلك، كان تعامل السلطة مع تداعياتها منفصماً عن الواقع. فلا إعلان لحالة طوارئ، ولا خلية أزمة، ولا مراسيم أو قوانين استثنائية تواكب معاناة الناس في الشوارع والطرقات.
اقرأ -
05.06.26
2024–2026: Israeli Bombardment of Tyre: Where and What?
تالا علاء الدين, جنى نخال, ريان علاء الديننستقي هذا النَّصَّ من بحث أوسع عملنا عليه عن المدينة منذ 2023، وثَّقنا خلاله نسق القَصْف على أحيائها، وأضفنا رصداً للقَصْف الإسرائيلي خلال حرب 2026، في محاولة لقراءة توزُّع هذا القَصْف جغرافياً وتأثيراته على المدينة وأهلها. من هنا، يمثِّل إدراكنا لحجم هذه الخسائر وتوثيق أبعادها المختلفة نقطة انطلاق أساسية نحو أرشفة جرائم الاحتلال من جهة، ورسم مسار لتعافي المدينة بعد الحرب من جهة أخرى.
اقرأ -
03.26.26
بيان مشترك: كيف نحمي لبنان؟
تراكمت وتشابكت أزمات الداخل والخارج، بما يضعف مؤسسات الدولة اللبنانية ويهدّد الوحدة الوطنية بشكل كبير. وأمام هذا التحدّي المريع، تداعينا كمنظمات حريصة على وحدة الوطن بما يمثله بحكم تاريخه وتكوينه، لإصدار هذا البيان الذي يعكس تطلعاتنا من الدولة ويدق ناقوس الخطر إزاء الانزلاق إلى الهاوية.
اقرأ -
02.24.26
الحرب المستمرّة: إنذارات إسرائيلية لـ 13 قرية منذ بداية العام ومئات الوحدات المتضرّرة
إيناس شرّيمنذ مطلع العام، وجّهت إسرائيل إنذارات لمبانٍ في 13 قرية في جنوب لبنان والبقاع، أعقبتها غارات ألحقت أضرارًا بمئات الوحدات السكنية والتجارية، وتسبّببت بخسارة عشرات العائلات منازلها، في ظل استجابة رسمية محدودة. أعنف الاستهدافات كانت في 21 كانون الثاني 2026، حين وجّه العدو الإسرائيلي إنذارات إلى كلّ من قنّاريت والكفور وجرجوع والخرايب وأنصار. في أنصار مثلًا، طالت الأضرار 100 وحدة سكنيّة بشكل جزئي، ودمّر منزلان بشكل كامل فضلًا عن تضرّر 90 محلًا ومؤسسة تجاريّة بشكل جزئي أو متوسط. في الكفور، أدّت الغارات إلى تضرّر 110 وحدة سكنيّة بشكل جزئي و9 وحدات بشكل كبير باتت معه غير قابلة للسكن و4 وحدات دمّرت كليًّا.
اقرأ -
02.23.26
زيادة بِيَد وضريبة باليَد الأخرى: الهندسة الطبقيّة لتمويل الأجور وشَرْعَنَة الجباية من لقمة العيش
خالد سعدما يجري اليوم لا يبدو إنصافًا بقدر ما يبدو مقايضةً قاسية: تُمنَح الزيادة على الورق، ثمّ تُستعاد عمليًّا عبر ضرائب تطال كلّ ما يشتريه الناس. وهكذا يُوضَع الموظَّف العامّ في مواجهة الفئات الأخرى المتضرّرة من الزيادات الضريبيّة، على الرغم من أنّه يخضع للعبء نفسه.” اقرأوا مقالنا الجديد عن سياسة الحكومة الضريبية لزيادة أجور القطاع العام. من كتابة الباحث في مبادرة سياسات الغد، خالد سعد.
اقرأ -
02.18.26
تهديد مستشفى صلاح غندور: كيف تحاول إسرائيل نزع الحماية عن المرافق الصحّية في الجنوب؟
حسين شعبانيُظهر هذا التحقيق أنّ المسألة لم تعد تتعلّق بقدرة مستشفى على الصمود، بل بحدود المقبول قانونيًا وسياسيًا. فإذا سُمح بأن ينزع الغطاء المدني عن مرفق صحي بالاتهام وحده، يصبح أي مستشفى قابلًا للتجريد من حمايته بالكلام. وبهذا، تثبّت إسرائيل أنّ العمل الطبي في الجنوب اللبناني تحت التهديد بات قاعدة، لا استثناء. تم تحرير هذا المقال في إطار مشروع "مرصد إعادة الإعمار" الذي تنفّذه المفكّرة القانونية بالتعاون مع مبادرة سياسات الغد، استديو أشغال عامة، ومختبر المدن – بيروت.
اقرأ -
12.19.25
المقالع تقضم الجبال: صناعة نظام اللاقانون
نزار صاغية, رين إبراهيمتضخّـم قطاع المقالع بعد عام 1990 بشكلٍ عشوائيّ، وتحوّل في معظمه إلى احتكارات تابعة لقوى نافذة تعمل خارج القانون. توثّـق هذه الورقة كيف تَشكّـل نظام اللاقانون في هذا القطاع، وما خلّفه من أضرار بيئيّة وماليّة واجتماعيّة، والدور الذي لعبته المواجهة القانونيّة–القضائيّة في إحداث أثر فعليّ على الأرض. ورقة بحثيّة من كتابة نزار صاغية ورين إبراهيم، ضمن مشروع “المناخ والأرض والحقّ” بالتعاون مع مبادرة سياسات الغد.
اقرأ -
11.21.25
وصفة لتبييض المسؤوليات في مجال الصرف الصحّي: الخلل في الصرف الصحي نظاميّ أيضًا
نزار صاغية, فادي إبراهيمتقدّم هذه الورقة خلاصةً دقيقة لتقرير ديوان المحاسبة الصادر في 27 شباط 2025 بشأن إدارة منظومة الصرف الصحّيّ في لبنان، مبيّنةً ما يعتريه من عموميّة وقصور، وما يكشفه ذلك من خللٍ بنيويّ في منظومة الرقابة والمحاسبة ومن الأسباب العميقة لتعثر محطّات معالجة الصرف الصحّي.
اقرأ -
04.24.25
اقتراح قانون إنشاء مناطق اقتصادية تكنولوجية: تكنولوجيا للبيع في جزر نيوليبرالية
المفكرة القانونية, مبادرة سياسات الغدتهدف هذه المسوّدة إلى تحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل، غير أنّ تصميمها يصبّ في مصلحة قلّة من المستثمرين العاملين ضمن جيوب مغلقة، يستفيدون من إعفاءات ضريبية وكلفة أجور ومنافع أدنى للعاملين. وبالنتيجة، تُنشئ هذه الصيغة مساراً ريعيّاً فاسداً يُلحق ضرراً بإيرادات الدولة وبحقوق الموظفين وبالتخطيط الإقليمي (تجزئة المناطق). والأسوأ أنّ واضعي السياسات لا يُبدون أيّ اهتمام بتقييم أداء هذه الشركات أو مراقبته للتحقّق من تحقيق الغاية المرجوّة من المنطقة الاقتصاديّة.
اقرأ -
02.05.25eng
أزمة لبنان بنيوية، لا وزارية
سامي زغيب, سامي عطاالله -
10.15.24eng
لا عدالة مناخية في خضمّ الحروب
منى خشن, سامي عطاالله -
06.14.24
عطاالله: التدّخل السياسي عقبة أمام تطوّر الإدارة العامة
سامي عطااللهمقابلة مع مدير مبادرة سياسات الغد الدكتور سامي عطاالله أكد أن "التدخل السياسي هو العقبة الرئيسية أمام تطور الإدارة العامة"، وشدد على أن دور الدولة ووجودها ضروريان جدًا لأن لا وجود للاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق من دونها"
اقرأ -
10.27.23eng
تضامناً مع العدالة وحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني
-
09.21.23
مشروع موازنة 2023: ضرائب تصيب الفقراء وتعفي الاثرياء
وسيم مكتبي, جورجيا داغر, سامي زغيب, سامي عطاالله -
09.09.23
بيان بشأن المادة 26 من مشروع قانون الموازنة العامة :2023
المادة ٢٦ من مشروع موازنات عام ٢٠١٣ التي اقرها مجلس الوزراء تشكل إعفاء لأصحاب الثروات الموجودة في الخارج من الضريبة النتيجة عن الأرباح والايرادات المتأتية منها تجاه الدولة اللبنانية. بينما يستمرون في الإقامة بشكل رسمي في لبنان ويتجنبون تكليفهم بالضرائب بالخارج بسبب هذه الإقامة. كما تضمنت المادة نفسها عفواً عاماً لهؤلاء من التهرب الضريبي. وكان مجلس الوزراء قد عمد إلى تعديل المادة 26 من المشروع ال مذكور، فيما كانت وزارة المالية تشددت على العكس من ذلك تماماً في تذكير بالمترتبات والنتائج القانونية والمالية الخطرة لأي تقاعس أو إخلال في تنفيذ الموجبات الضريبية ومنها الملاحقات الجزائية والحجز عىل الممتلكات و الاموال. واللافت أن هذا الإعفاء الذي يشمل ضرائب طائلة يأتي في الفترة التي الدولة هي بأمس الحاجة فيها إلى تأمين موارد تمكنها من إعادة سير مرافقها العامة ومواجهة الأزمة المالية والإقتصادية.
اقرأ -
08.24.23
من أجل تحقيق موحد ومركزي في ملف التدقيق الجنائي
في بيان مشترك مع المفكرة القانونية، مبادرة سياسات الغد، كلنا إرادة، وALDIC، نسلط الضوء على التقرير التمهيدي الذي أصدره Alvarez & Marsal حول ممارسات مصرف لبنان وأهميته كخطوة حاسمة نحو تعزيز الشفافية. ويكشف هذا التقرير عن غياب الحوكمة الرشيدة، وقضايا محاسبية، وخسائر كبيرة. إن المطلوب اليوم هو الضغط من أجل إجراء تدقيق جاد وموحد ومركزي ونشر التقرير رسمياً وبشكل كامل.
اقرأ -
07.27.23
المشكلة وقعت في التعثّر غير المنظّم تعليق دفع سندات اليوروبوندز كان صائباً 100%
-
05.17.23
حشيشة" ماكينزي للنهوض باقتصاد لبنان
-
01.12.23
وينن؟ أين اختفت شعارات المصارف؟
-
10.12.22eng
فساد في موازنة لبنان
سامي عطاالله, سامي زغيب -
06.08.22eng
تطويق الأراضي في أعقاب أزمات لبنان المتعددة
منى خشن -
05.11.22eng
هل للانتخابات في لبنان أهمية؟
كريستيانا باريرا -
05.06.22eng
الانتخابات النيابية: المنافسة تحجب المصالح المشتركة