The Policy Initiative

  • eng
    • share
  • subscribe to our mailing list
    By subscribing to our mailing list you will be kept in the know of all our projects, activities and resources
    Thank you for subscribing to our mailing list.
02.23.26

زيادة بِيَد وضريبة باليَد الأخرى: الهندسة الطبقيّة لتمويل الأجور وشَرْعَنَة الجباية من لقمة العيش

خالد سعد

نعم، لموظّفي القطاع العامّ حقٌّ كامل في زيادة الأجور. فالراتب الحاليّ فَقَدَ معناه بوصفه أجرًا، وتحوّل إلى مبلغ إسعافيّ لا يكفي حتّى لتغطية أساسيّات الحياة. والأهمّ أنّ موظّفي الدولة، مقارنةً بسواهم من العاملين النظاميّين في القطاع الخاصّ، وحتّى ببعض شرائح العاملين غير النظاميّين، لم «يتعافوا» فعليًّا منذ الانهيار؛ إذ لم تستعد رواتبهم الأساسيّة سوى نحو 30 إلى 40% من قيمتها الفعليّة، مقابل ما لا يقلّ عن 70% لدى كثير من العاملين النظاميّين في القطاع الخاصّ. أمّا الزيادات السابقة فجاءت على شكل بدلات ومساهمات وإضافات ظرفيّة شكّلت نحو 88% من إجمالي ما يتقاضونه في أيّار 2024، فيما لم تمثّل الرواتب الأساسيّة سوى نحو 7% فقط، بعدما كانت تقارب 94% عام 2019. وهي زيادات لا تُحتسب ضمن الحقوق التقاعديّة، ولا تُبنى عليها معاشات نهاية الخدمة.

غير أنّ ما يجري اليوم لا يبدو إنصافًا بقدر ما يبدو مقايضةً قاسية: تُمنَح الزيادة على الورق، ثمّ تُستعاد عمليًّا عبر ضرائب تطال كلّ ما يشتريه الناس. وهكذا يُوضَع الموظَّف العامّ في مواجهة الفئات الأخرى المتضرّرة من الزيادات الضريبيّة، على الرغم من أنّه يخضع للعبء نفسه؛ فهذه الزيادات تطاله كما تطال سائر ذوي الدخل المحدود والمتوسّط، إذ تستهدف هذه الفئات تحديدًا في إنفاقها اليوميّ، وتكون كلفتها عليهم أعلى كنسبةٍ من دخلهم مقارنةً بذوي الدخل المرتفع. وهذا هو التعريف الفعليّ للضريبة التنازليّة، لا كما يُشوَّه في النقاش العامّ؛ فالمسألة ليست من يدفع أكثر بالقيمة الاسميّة، بل من يُقتطع من دخله أكثر نسبيًّا. وفي هذه الحالة يصبح العبء ساحقًا على الفئات التي تستهلك معظم دخلها لتأمين أساسيّات العيش. وكأنّ المطلوب أن يتنافس الجميع على الفتات بدلًا من أن يسألوا: من أين يجب أن تُموَّل الدولة

ما يجري اليوم لا يبدو إنصافًا بقدر ما يبدو مقايضةً قاسية: تُمنَح الزيادة على الورق، ثمّ تُستعاد عمليًّا عبر ضرائب تطال كلّ ما يشتريه الناس.

تمثّلت الأدوات التي اختارتها الدولة لتمويل الزيادة في رفع صفيحة البنزين بنحو 300 ألف ليرة لبنانيّة، ما يعني عمليًّا زيادة تُقارب 21% على السعر، أي ارتفاعًا مباشرًا في كلفة التنقّل والتوزيع والتشغيل. كما أنّ رفع الضريبة على القيمة المضافة نقطةً واحدة، من 11% إلى 12%، يعني زيادة تُقارِب 9% في معدّل الضريبة نفسه، أي إنّ الدولة قرّرت ببساطة أن تأخذ «نسبة إضافيّة» من كلّ عمليّة شراء تقريبًا. وهذه الزيادات ليست محصورة بسلعة واحدة، إذ يمتدّ أثرها إلى الخبز والنقل والكهرباء والدواء والخدمات الأساسيّة، ليس عبر الـVAT حيث تُطبَّق حصرًا، إنّما من طريق زيادة سعر صفيحة البنزين التي ترفع كلفة النقل والتوزيع والتشغيل التي تدخل في سعر معظم السلع والخدمات، حتّى تلك المعفاة من الضريبة على القيمة المضافة.

ولا يقتصر الأثر على المحروقات نفسها. فوفق أوزان مؤشّر الأسعار، تشكّل كلفة السكن ومستلزماته جزءًا كبيرًا من الإنفاق، كما أنّ للطعام وزنًا ثقيلًا، وكذلك للنقل. وأيّ صدمة على البنزين تنتقل سريعًا إلى بقيّة الأسعار، لأنّ كلفة النقل والتوزيع تدخل في كلّ شيء تقريبًا، من أبسط سلعة إلى أيّ خدمة؛ أي إنّ البنزين والـVAT ليسا «تفاصيل تقنيّة»، إنّما يمثّلان ضريبة على الحياة اليوميّة.

هنا يجب وضع القرار في سياقه. فما يحصل لا يُعَدّ إجراءً منفصلًا عن موازنة 2026، ولا عن السياسة الماليّة التي حكمت لبنان منذ عقود. المنطق واحد: حين تحتاج الدولة إلى إيرادات سريعة، تتوجّه إلى القنوات الأسهل تحصيلًا والأقلّ كلفة سياسيًّا. لذلك تتضخّم الضرائب غير المباشرة على الاستهلاك، ويُحمَّل أصحاب الأجور جزءًا من العبء، بينما تبقى ضرائب الثروة والريع والملكيّة والامتيازات ضعيفة أو شكليّة أو انتقائيّة.

والأسوأ أنّ هذا الخيار لم يعد تفصيلًا محاسبيًّا، ولا خطأً تقنيًّا في إعداد الموازنة؛ بل أصبح خيارًا سياسيًّا مستمرًّا يراكم اللامساواة. وهنا تحديدًا تتجلّى وظيفة الدولة المتمثّلة في تخفيف الفوارق لا في تعميقها، وذلك في أيّ بلد من البلدان. لكن في لبنان، اختارت الحكومات المتعاقبة أن تموّل نفسها أكثر فأكثر عبر ضرائب تنازليّة — بلغت في موازنة 2026 نحو 86% من إجمالي الضرائب — فيما لا تتجاوز ضرائب الاستهلاك في دول منظّمة التعاون الاقتصاديّ والتنمية (OECD) نحو 30% من إجمالي الإيرادات الضريبيّة في المتوسّط. أي إنّ الدولة اعتمدت بصورة متزايدة على الضريبة على القيمة المضافة والرسوم والجباية على الاستهلاك والمحروقات، بدلًا من استخدام الضريبة من حيث تشكّل أداة إعادة توزيع حقيقيّة من الأعلى إلى الأسفل عبر الثروة والريع. والنتيجة أنّ «الزيادات» تُموَّل من جيوب الفئات نفسها التي يُفترض بالدولة أن تحميها.

يبدو واضحًا في نهج الدولة أنّ ضرب الفاتورة اليوميّة للعموم أسهل من مواجهة شبكات النفوذ: من المصارف إلى كبار المستفيدين، ومن الاحتكارات إلى الريوع العقاريّة، ومن المعتدين على الأملاك العامّة إلى قطاعات محميّة لا تُمسّ. ومن هنا تنبع الذريعة الجاهزة كلّما طُرح البديل الطبيعيّ: لماذا لا تُفرَض ضرائب جدّيّة على الثروة

لقد بات القول: إنّ لبنان «لا يستطيع» فرض ضرائب جدّيّة على الثروة، ذريعةً مُستهلَكةً. في السابق، لم يكن الأمر مجرّد «عجز تقنيّ»، بل كان جزءًا من منطق اقتصاديّ ماليّ كامل: نظام عاشَ على جذب الرساميل والودائع من الخارج عبر فوائد مرتفعة وسياسات مصرف لبنان، ثمّ إعادة تدوير هذه التدفّقات داخل الدولة والمصارف. في نموذج كهذا، يصبح من «غير المرغوب» سياسيًّا المساس بالثروة التي تسعى المنظومة أصلًا إلى استقطابها: فلا تُفرض عليها ضرائب جدّيّة، ولا تُبنى إدارة قادرة على اقتطاعها، لأنّ الرسالة الدائمة كانت أنّ لبنان ملاذ آمن للرساميل.

نعم، هناك عوائق حقيقيّة: اقتصاد نقديّ واسع، ضعف في الامتثال، أدوات تتبّع محدودة، فَوْتَرَة غير فعّالة، وإدارة ضريبيّة مُنهَكة. لكنَّ المفارقة أنّ هذه العوائق تُستخدَم ذريعةً لعدم الاقتراب من الثروة، فيما تُسخِّر الدولة ما تبقّى لديها من قدرة لتحصيل الضرائب من الاستهلاك ومن أجور العاملين النظاميّين لأنّها «الأضمن» والأسرع. ولو وُجد قرار جدِّيّ ببناء القدرة المؤسّسيّة، لَبَدَأَ بما هو مرئيّ ومتركّز: الملكيّة والعقار والريوع والأملاك العامّة. فهذه ليست رساميل طائرة تختفي بجرّة قلم، بل أصول قائمة داخل البلد، ويمكن تنظيم جبايتها ومأسستها إذا توافرت الإرادة.

ثمّة بُعد آخر يفسّر هذا المسار. فمنذ عام 2024 حقّقت الدولة فوائض أوَّليَّة وراكَمت ودائع كبيرة لدى مصرف لبنان تجاوزت 9 مليارات دولار، وكان مصدرها الأساسيّ الضرائب والرسوم. غير أنّ هذه الفوائض لا تعكس إصلاحًا ضريبيًّا جدِّيًّا ولا تحسُّنًا نوعيًّا في الجباية، بقدر ما تعكس، في جانب كبير منها، تراجعًا قسريًّا في الإنفاق بعد الانهيار، ولا سيّما توقُّف خدمة الدين وغياب الإنفاق الاستثماريّ، إلى جانب انهيار القيمة الفعليّة لأجور القطاع العامّ. والسؤال البديهيّ هنا: إذا كانت الدولة تجبي أكثر ممّا تُنفِق في بنود معيّنة، فلماذا لا تستخدم جزءًا من هذا الهامش لتخفيف العبء عن الناس، بدلًا من زيادة البنزين والـVAT

من الجَلِيّ أنّ الجواب يرتبط بالقيد النقديّ الذي تفضّل الحكومات تجاهله. فلبنان اليوم اقتصاد مُدَوْلَر يعتمد على الاستيراد والاستهلاك، ويعاني شحًّا دائمًا في الدولار لأنّ الدولة والاقتصاد لا ينتجان ما يكفي منه. تاريخيًّا، اعتمد لبنان تثبيتًا طويلًا عند 1500 ليرة لبنانيّة، واستُنزفت السياسات والاحتياطات والودائع لحماية هذا التثبيت. واليوم، وفي حالة تثبيت فعليّ جديد حول 89,500 ليرة لبنانيّة، يتكرّر المنطق نفسه: الامتناع عن الإنفاق الحقيقيّ خوفًا من اهتزاز سعر الصرف، ثمّ تعويض ذلك عبر جباية أسهل من جيوب الناس. وبدلًا من إصلاح فعليّ وتوجيه إنفاق مُنتِج ومدروس، يُختار المسار الأقلّ كلفةً سياسيًّا والأعلى كلفةً اجتماعيًّا.

غير أنّ المسألة لا تتوقّف عند هذا الحدّ. فالفوائض المكدّسة لا تُعامَل بوصفها «هامشًا اجتماعيًّا» يمكن استخدامه، بل بوصفها أداةً ضمن تسوية ماليّة مرتقبة. ثمّة مسعى سياسيّ–مصرفيّ لتحويل جزء من الخسائر إلى التزام عامّ عبر شَرْعَنَة نحو 16 مليار دولار دينًا على الدولة لصالح مصرف لبنان. وفي هذا السياق، يصبح تراكم الفوائض لدى مصرف لبنان جزءًا من محاولة إعادة رَسْمَلَته عمليًّا وإقفال الفجوة تدريجيًّا، تمهيدًا لتمرير التسوية كأمرٍ واقع. وبعد ذلك تُستعاد الكلفة، كالعادة، من الأدوات الأسهل: مزيد من الضرائب غير المباشرة، أو تضخّم جديد، أو اقتطاعات مُقنَّعة.

والأخطر من ذلك أنّ التضخّم لم يعد «حادثًا عابرًا». ففي ظلّ دَوْلَرَة واسعة وغياب رقابة فعّالة على الأسعار والمنافسة، يتحوّل رفع البنزين والـVAT إلى شرارة إضافيّة في اقتصاد تُسعَّر فيه السلع وفق قدرة شريحة تدفع بالدولار، فيما تُترك بقيّة الأسر لتتكيَّف قسرًا. ومن هنا يبرز السؤال الأوسع: إذا كان المجتمع يشتعل اليوم بسبب نقطة واحدة على الـVAT وزيادة على البنزين لتمويل زيادات محدودة، فما الذي سيحدث عندما يُطرَح على الناس تمويل تسوية ودائع بمليارات الدولارات بالمنطق نفسه

إذا كان المجتمع يشتعل اليوم بسبب نقطة واحدة على الـVAT وزيادة على البنزين لتمويل زيادات محدودة، فما الذي سيحدث عندما يُطرَح على الناس تمويل تسوية ودائع بمليارات الدولارات بالمنطق نفسه

في المحصّلة، إنّ أيّ خطّة لاسترداد الودائع لا تقوم على إعادة توزيع حقيقيّة للخسائر، ولا تُلزِم المصارف والمستفيدين الكبار بتحمُّل حصّتهم، ستنتهي عمليًّا إلى واحد من ثلاثة مسارات: ضرائب أعلى بكثير على الاستهلاك، أو تضخُّم جديد، أو اقتطاعات مُقنَّعة بأشكال مُلتوِية؛ وعندها يتحوّل شعار «حماية المودعين» إلى آليّة طويلة لتدوير الخسائر اجتماعيًّا.

ووسط كلّ ذلك، يبقى المشهد السياسيّ الأكثر استفزازًا: قوى شاركت في إنتاج هذا المنطق أو وفّرت له الغطاء، ثمّ خرجت لتُزايِد حين انفجر الغضب الشعبيّ. والأكيد أنّ فعلها هذا لا يؤطَّر ضمن «صحوة الضمير»، فهو يُفَسَّر من حيث كونه يعكس سلوكًا شعبويًّا: تمرير القرار ثمّ التبرُّؤ منه عند الكلفة السياسيّة الأولى. والأشدّ سوءًا أنّ كثيرًا من هذه القوى كان، قبل أيّام فقط، ضمن مَن مرّروا موازنة 2026 أو منحوا لها الغطاء السياسيّ، علمًا أنّ هذه الضرائب ليست استثناءً، إنّما هي امتداد مباشر لمنطق الموازنة نفسه: إيرادات سريعة من الاستهلاك، وتردُّد مُزمِن أمام الاقتراب من الثروة والريع والامتيازات. ولا يُعفي بعضَهم من المسؤوليّة أن يتذرّع بأنّه «لم يوافق»، ما دام جزءًا من الحكومة أو من فريقها الوزاريّ، أو شارك في إعداد الموازنة وصياغة خياراتها، أو لاذ بالصمت في لحظة القرار ثمّ أعلن اعتراضه بعد انفجار الغضب الشعبيّ. في جميع الحالات، النتيجة واحدة: سياسة تُصاغ داخل السلطة ثمّ تُسوَّق خارجها كأنّها خطأ ارتكبه الآخرون.

من أين يجب أن تُؤخذ الضرائب فعلًا

ثمّة مسارات واضحة للجباية العادلة، تبدأ بما هو مُمكِن ومرئيّ قبل الادّعاء بالاستحالة، بدلًا من تحويل زيادة الأجور إلى «خوّة» على المجتمع:

1. تضييق التهرّب والتهريب حيث النزف الأكبر، خصوصًا في الجمارك وسلاسل التوريد.

2. تحديث ضرائب الملكيّة والعقارات كي تصبح أكثر عدالة وتصاعدًا، ولتطال المخزون الحقيقيّ للثروة.

3. تحويل الأملاك البحريّة والنهريّة من ملفّ «تسويات» إلى نظام جباية دائم يراكم إيرادات ويضع حدًّا للامتياز.

4. فرض رسوم وضرائب قطاعيّة جدّيّة على الأنشطة الاستخراجيّة المدمّرة بيئيًّا، كالمقالع والكسّارات، بدلًا من تركها مساحة نفوذ.

5. اعتماد أدوات رقميّة تُعيد التتبُّع تدريجيًّا: فَوْتَرَة إلكترونيّة، تسجيل مُنظَّم، وربط الامتثال بحوافز واضحة بدلًا من الاكتفاء بعقوبات عمياء.

أعيدوا الرواتب، نعم. هذا حقّ؛ لكن لا تموّلوها من البنزين والـVAT وكأنّ المجتمع هو الخزينة الوحيدة المتاحة. لا تجعلوا الموظّف العامّ يدفع ثمن زيادته بنفسه، ولا تجعلوا العامل في القطاع الخاصّ يدفع معه. فعوضًا عن إطلاق خطاب الإهانة — أنّ هؤلاء «لا يستحقّون» لأنّ الدولة «غير فعّالة» — ضعوا الإصبع على السبب الحقيقيّ: فالمشكلة لا تتمثّل في كفاءة الموظّف الفرد بقدر ما تتأتّى في نظام سياسيّ استخدم القطاع العامّ تاريخيًّا أداةً زبائنيّة، لشراء الولاءات، وتثبيت النفوذ، وتعطيل الرقابة. لا توجد دولة تُدار بلا قطاع عامّ؛ وهنا ينتقل السؤال من مدى استحقاق الموظّفين «أجرًا» إلى كيفيّة بناء إدارةٍ تعمل: ضبط، محاسبة، تنظيم، قياس أداء، وإغلاق قنوات الهدر والزبائنيّة. أمّا تحويل الموظّف إلى كبش محرقة فهو تهرُّب من مواجهة النظام الذي يقرّر عمليًّا مَن يُوظَّف ولماذا، ومَن ينهب ومَن يُحمى. واجهوا أصل المشكلة: الريوع، التهرُّب، الأملاك العامّة المنهوبة، الاحتكارات، والامتيازات المحميّة.

ليست المسألة تقنيّة ولا إداريّة؛ إنّها في جوهرها نظامٌ مترسّخ يجعل الإصلاح الحقيقيّ أشبه بانقلاب، بل بثورة، على البنية الضريبيّة الاقتصاديّة التي راكمت اللامساواة: ثروة محميّة بالنفوذ، وريع مُحصَّن بالتسويات، وامتيازات مصونة تحت ستار «التوازنات» و«التوزيعات الطائفيّة». لذلك تُحارَب ضرائب الثروة، ولا تعود محاربتها إلى عدم إمكان تطبيقها، بل إلى تهديدها كَسْرَ شبكة الحماية التي تمسك بالدولة وتحدّد عمليًّا مَن يدفع ومَن لا يدفع.



From the same author

view all

More periodicals

view all
Search
Back to top